الثعلبي

123

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم » [ 101 ] « 1 » . قال الشاعر : إن تحت الأحجار حزما وجودا * وخصيما ألدّ ذا مغلاق وقال الراجز : تلدّ أقران الرجال اللدّ . وقال الزجاج : اشتقاقه من لديدي العنق وهما صفحتاه وتأويله إنه في أي وجه أخذ من يمين أو شمال في أبواب الخصومة غلب في ذلك . والخصام : مصدر خاصمته خصاما ومخاصمة قاله أبو عبيدة وقال الزجاج : هو جمع خصم يقال : خصم وخصام وخصوم مثل بحر وبحار وبحور ، وحقيقة الخصومة التعمق في البحث عن الشيء والمضايقه فيه ولذلك قيل لزوايا الأوعية خصوم . قال السدي : أَلَدُّ الْخِصامِ أعوج الخصام . مجاهد : الأخير المستقيم على خصومة . الحسن : هو كاذب القول . قتادة : هو شديد القسوة في معصية الله جدل بالباطل عالم باللسان جاهل بالعمل متكلم بالحكمة ويعمل بالخطيئة . وَإِذا تَوَلَّى أدبر وأعرض عنك . الحسن : تولى عن قوله الذي أعطاه . ابن جريح : غضب . الضحاك : ملك الأمر وصار واليا سَعى فِي الْأَرْضِ أي عمل فيها يقال : فلان يسعى لعياله أي يعمل فيما يعود عليهم نفقه . ومنه قول الأعشى : وسعى لكندة سعي غير مواكل * قيس ، فضر عدوها وبنى لها وقيل سار ومشى . لِيُفْسِدَ فِيها . قال ابن جريح : قطع الرحم وسفك دماء المسلمين ، والنساء [ الفساد ] اسم لجميع المعاصي . وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ . قرأ الحسن وابن أبي إسحاق : وَيُهْلِكُ برفع الكاف على الابتداء .

--> ( 1 ) مواهب الجليل : 7 / 167 ، ومسند أحمد : 6 / 55 .